عصام خليفة: إذا كان تصريح الحريري صحيحا فهذا يحملنا على الادعاء ضده بالخيانة العظمى

علق الأمين العام للحركة الثقافية – انطلياس الدكتور عصام خليفة على تعديل المرسوم 6433 المتعلق بحدود المنطقة الاقتصادية الخالصة في الجهة البحرية الجنوبية للبنان، كما اقترحت قيادة الجيش اللبناني، فهنأ في بيان اليوم، “الوفد المفاوض وقيادة الجيش اللبناني على وطنيتهم وصلابتهم وعلمهم في الدفاع عن المصالح العليا للشعب اللبناني”.

وحيا “الأكثرية الساحقة من نخب الحراك المدني داخل الوطن وفي الخارج على وعيهم بخطورة هذه القضية ووقوفهم صفا واحدا مع اغلب وسائل الاعلام دعما لموقف الوفد اللبناني المفاوض ووجوب تعديل المرسوم 6433”.

وشكر “جميع المسؤولين الذين وقعوا على التعديل والذين لم يخوفهم ضغط السفارات او مجيء الدبلوماسيين ورغم كل شيء لم يتراجعوا عن التوقيع”. وقال: “انهم في عملهم هذا يصححون أخطاء ارتكبها مسؤولون آخرون خانوا الأمانة وحجبوا عن مجلس الوزراء عام 2011 الاطلاع على تقرير (UKHO) الإنكليزية المتخصصة في الهيدروغرافية وترسيم حدود البحار وهي التي اقترحت ان يكون الخط 29 وليس الخط 23 حدودنا البحرية في الجنوب”.

أضاف: “رغم التهديدات الفارغة من قبل رئيس الوفد الإسرائيلي وزير الطاقة، ستثبت الأيام القادمة ان هذا التعديل: سيكون العامل الأول لعودة الإسرائيليين للتفاوض. سيحفظ للبنان حقوقه الكاملة في حقل الغاز النفط الذي نتمنى ان يسمى “حقل قانا”. وسيكون لنا الحق في التفاوض على نسبة من حقوقنا في حقل كاريش. سيكون باستطاعة شركة توتال ان تحفر مطمئنة في حقل قانا اللبناني بالكامل دون منازع من أحد. لو استمر العمل بالخط 23 كانت إسرائيل ستمنع توتال من الحفر في حقل قانا دون إعطائها حصتها. وتجربة حقل افروديت بين قبرص وإسرائيل هو خير شاهد. ان تأخير استغلال حقل قانا بعض الشيء هو أفضل من تركه للعدو الإسرائيلي. تستطيع الدبلوماسية اللبنانية إذا احسنت تحركها ان تحمل اليونان – وهي دولة صديقة- ان تمنع شركة انرجين من الحفر في حقل كاريش لأنها منطقة متنازع عليها بحسب القانون الدولي”.

وإذ رأى ان “تعديل المرسوم يؤمن لتوتال أي للجانب الفرنسي حق التنقيب في حقل قانا اللبناني دون ازعاج ويجب على الدبلوماسية اللبنانية ان تتحرك في هذا المجال”، قال: “العبرة الآن من الأزمة ان تؤلف السلطة اللبنانية خلية ازمة لحدودنا البرية والبحرية تجمع فيها كل الكفاءات من مختلف الاختصاصات وهي كثيرة، وتعكف على مكننة كل الوثائق اللازمة واعداد ملفات مرتكزة على القوانين الدولية وايداعها الى الأمم المتحدة والى كل الدول الصديقة الأوروبية والأميركية والاسيوية والافريقية والعربية والأجنبية وغيرها”.
واعتبر أن “على الأحزاب اللبنانية وكل الشخصيات والقوى السياسية ان تتوحد حول المصالح العليا للدولة اللبنانية وان تبعد قضية حدودنا البرية والبحري وثرواتنا عن الاستغلال السياسي، وان تقف وراء الوفد اللبناني المفاوض جنوبا وشمالا وشرقا وغربا”.
وقال: “إذا كان التصريح المنسوب الى الرئيس المكلف بتأليف الوزارة سعد الحريري صحيحا (أي انه ما كان ليعدل المرسوم 6433 لو كان ممارسا لرئاسة الوزارة) فهذا التصريح يحملنا على الادعاء القضائي ضده بالخيانة العظمى مع سياسيين آخرين – طبقا للمادة 277 من قانون العقوبات والمادة 2 من الدستور اللبناني!! وما نتمناه ان يكون هذا التصريح غير صحيح”.

أضاف: “اننا نطالب فورا بتأليف وزارة استثنائية في اعضائها وفي الصلاحيات التي توكل اليها لتبدأ بعملية الإنقاذ على المستوى المالي والاقتصادي والاجتماعي وتحقيق الإصلاحات الإدارية والسياسية اللازمة، والحفاظ على استقلال وسيادة الدولة اللبنانية في مرحلة خطيرة تصاغ فيها خرائط جديدة للمنطقة.
ان انتصار الشعب اللبناني في موضوع النفط والغاز سيكون متكاملا عند الغاء المرسوم 43 المناقض للقانون 132 المتعلق بالغاز والنفط. فالثروة الوطنية في هذا المجال وغيره هي ملك الشعب اللبناني وليس ملك منظومة الفساد التي ساهمت في انهيار الوطن”.

وختم خليفة: “ان انتصار شعبنا في معركة تعديل المرسوم 6433 وايداع هذا التعديل للأمم المتحدة ليس هو النهاية. انه البداية للحفاظ على مصالحنا الوطنية في مواجهة الاطماع المحيطة لثرواتنا البحرية والبرية ويجب ان يكون ايضا مدخلا لانتصار الحراك الشعبي في مواجهة الفساد والمفسدين وفرض الإصلاح والتغيير نحو بناء دولة العدالة والمؤسسات والقانون، وان طاقات شعبنا قادرة ان تتغلب على كل التحديات والمؤامرات”.

,
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إحصل مجاناً على أخبار البترون عبر واتس آب