تحولت جلسة اللجان النيابية المشتركة المخصصة للموافقة على سلفة خزينة لمؤسسة كهرباء لبنان الى حفلة من المزايدات بين الكتل السياسية وكان شعار «العتمة او السلفة» مادة لتجاذب النواب فيما بينهم لاسيما أن هذه السلفة سوف يتم تمويلها من أموال المودعين في المصرف المركزي والبالغة 17 مليار دولار، الأمر الذي عارضته كتلتي الاشتراكي والقوات اللبنانية، وفرض التأليف الحكومي نفسه كبند أساسي على جدول أعمال الجلسة واجتمعت الآراء حوله كونه المنفذ الوحيد الذي يعالج الأزمات التي تحاصر لبنان ويقوم بالأصلاحات.
وبناء عليه وافقت اللجان على اعطاء سلفة خزينة لمؤسسة كهرباء لبنان بقيمة 300 مليار ليرة أي ما يعادل 200 مليون دولار تمنح من الاحتياط الالزامي لمصرف لبنان وهو الاقتراح الذي تقدم به النائب أنور الخليل، والمبلغ الذي تم اقراره من شأنه ان يوفر التيار الكهربائي لمدة شهر او شهرين.
وحذر نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي من استخدام أموال المودعين معتبرا أن على الحكومة ان تتدبر أمرها.
وكان نواب التيار الوطني الحر تقدموا باقتراح قانون معجل مكرر لإقرار سلفة خزينة لمحروقات الكهرباء بقيمة 1500 مليار ليرة لبنانية أي مليار دولار حسب السعر الرسمي لشراء المحروقات.
النائب عن «اللقاء الديموقراطي» هادي ابو الحسن الذي رفض اعطاء سلفة للكهرباء قال بين السلفة والعتمة نرفض أن يبتزنا أحد والحل بالإصلاحات، وقال اليوم يأتي من يتقدم بسلفة بموضوع الكهرباء كأنه يضعنا بين حدين السلفة او العتمة، ونحن في كل المراحل كان يطلب منا سلفة للكهرباء واليوم بما ان الانهيار حصل وتبددت أموال الناس نكمل في هذا المسار المدمر او نذهب في مسار امن الحل موجود بالاصلاحات وتبني المبادرة الفرنسية من خلال تشكيل حكومة مهمة مصغرة تتبنى برنامج للاصلاحات.
اما النائب جميل السيد فأيد اعطاء سلفة لأن «الكهرباء كل شي في الحياة، لانه حتى لو تدينتوا فهذا الدين على حساب الشعب اللبناني»، معتبرا ان وضع الجميع بين اما حكومة واما سلفة هو ابتزاز.
ويعتبر قطاع الكهرباء في لبنان من القطاعات الأسوأ بين مرافق البنى التحتية وهو يشكل النزف الأكبر للخزينة في تاريخ لبنان الذي كبدها اكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب، علما ان الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الطاقة قد وضعوا خططا لحل هذه الأزمة إلا انها لم تجد طريقها الى الحل وبقي كل فريق سياسي يرمي المسؤولية على الآخر، ومازال هذا القطاع يواجه صعوبات على الرغم من الوعود التي اطلقها التيار الوطني الحر الذي أمسك به وأغدق الوعود على اللبنانيين بتأمين الكهرباء 24 ساعة على 24، إلا أنها لم تصل الى ما هو مأمول منه وبقي المواطن مجبر على دفع فاتورتين واحدة للدولة وثانية لاشتراك المولدات الخاصة.
الانباء ـ اتحاد درويش
هذا الخبر اللجان المشتركة توافق على سلفة للكهرباء ممولة من الودائع ظهر أولاً في Cedar News.

