
بالرغم من تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن بشكل منتظم على الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في استطلاعات الرأي العام، فإن النتيجة لم تحسم بعد، ولا يمكن التكهن بنتيجتها ما لم يرتكب أحد المرشحين خطأ يأتي على فرصه الانتخابية.
ويصف كل المتتبعين انتخابات الرئاسة لهذا العام بأنها الأهم في التاريخ الأمريكي على الإطلاق. ويعزو هؤلاء هذه الأهمية الى المخاطر التي تتهدد مستقبل استقرار وتماسك النسيج الاجتماعي، والعلاقات بين الأعراق والأجناس والعقائد التي تشكل جميعها المجتمع الأمريكي.
فهناك مخاوف لدى قطاع من الأمريكيين من أن يقود استمرار ترامب في البيت الأبيض البلاد الى متاهات توترات عرقية وصراعات أهلية داخلية غير محسوبة العواقب، ومن بينهم قطاع كبير من الأمريكيين من أصل أفريقي، خاصة وأن هذا العام شهد نشاطا واسعا لحركة “حياة السود مهمة”، وحوادث أثارت اهتماما واسعا بقضية العنصرية في الولايات المتحدة مثل حادث مقتل جورج فلويد، وهو أمريكي أسود، بعد أن جثى شرطي بركبيته على رقبة فلويد لعدة دقائق.
وكان موضوع العنصرية حاضرا بقوة في المناظرة الأخيرة بين ترامب وبايدن، إذ قال بايدن “إن هناك عنصرية مؤسسية في الولايات المتحدة، وإن دونالد ترامب واحد من أكثر الرؤساء عنصرية في التاريخ”. وفي المقابل، قال ترامب “إن أحداً لم يفعل أكثر مما فعل من أجل مجتمع الأفارقة الأميركيين، وإنه أقل الأشخاص عنصرية في القاعة”.
ومن جانب آخر ترتبط السياسة بالدين على نحو غير مسبوق في انتخابات الرئاسة الامريكية لهذا العام. فقد أفادت إحصائيات أجراها “مركز بيو للأبحاث” أن الرئيس ترامب يستأثر بأصوات الناخبين المسيحيين إجمالا. وسجل المركز ان نسبة التأييد له بلغت 52% بين الكاثوليك البيض و53% بين البروتستانت غير الإنجيلين. وترتفع هذه النسبة الى 78% بين الانجيليين.
في المقابل، يحظى المرشح الديمقراطي جو بايدن بتأييد واسع بين الفئات الدينية والعرقية الأخرى مثل البروتستانت السود (%90)، والكاثوليك من أصول لاتينية (67%) واليهود (%70) والناخبين الملحدين (%83) وغير المنتمين لأي عقيدة دينية (%62).
وبالنسبة للمسلمين الأمريكيين، فقد أفاد استطلاع للرأي أجراه مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية CAIR، وهو منظمة معنية بأوضاع مسلمي الولايات المتحدة، بأن (%71) من مسلمي أمريكا سيصوتون لبايدن، و18% لترامب، فيما لم تحسم النسبة الباقية موقفها من المرشحين بعد.
أقرأ ايضا: ترامب أم بايدن: كيف تتأثر ملامح السياسات الأمريكية بنتائج الانتخابات الرئاسية؟
اتهامات متبادلة في المناظرة الأخيرة بين ترامب وبايدن
ويستخلص من نتيجة هذا الاستطلاع أن الغالبية من الناخبين المسلمين، وهم من أصول وجنسيات مختلفة عربية وأفريقية وأسيوية، سيصوتون لبايدن.
وطبقا لدراسة أجريت عام 2017 قدر عدد السكان المسلمين في الولايات المتحدة بحوالي ثلاثة ملايين و450 ألفا – أي1.1% من مجموع سكان البلاد – بلغ عدد المسجلين منهم للتصويت هذا العام نحو مليون، بحسب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية.
غير أن المسيحيين البيض يشكلون نسبة (%44) من مجمل الناخبين وهي الشريحة الناخبة الأكثر تأثيرا في التصويت. في حين يشكّل السود البروتستانت نسبة (%7) والكاثوليك ذوي الأصول اللاتينية (%5).
وتفيد العديد من الاستطلاعات أنه، باستثناء الانجيليين، فإن الرئيس ترامب فقد جزء من شعبيته لدى الشرائح الدينية المسيحية الأخرى. لكن هل سيكون للعامل الديني في الانتخابات القول الفصل في نتيجتها؟
هل تحسم الأقليات العرقية والدينية السباق الانتخابي بين ترامب وبايدن؟
ماهي قراءتكم لاستطلاعات الرأي التي تعطي التفوق لبايدن؟
هل تعتقد أن جزء من الصوت المسيحي سيتخلى عن ترامب؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر من برنامج نقطة حوار في الساعة 16:06 بتوقيت غرينتش.
خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar
هذا الخبر هل يحسم الانتماء للدين والعرق السباق الانتخابي الامريكي؟ ظهر أولاً في Cedar News.

