
منذ اعلان الرئيس سعد الحريري عن مبادرته الحكومية، والحديث في الاروقة السياسية يدور حول «عقدة مسيحية»، نظرا الى أن الفريقين المسيحيين لم يظهرا حتى الساعة أي تجاوب مع تسمية الحريري لتشكيل الحكومة. امام هذا الواقع دخلت طروحات ميثاقية جديدة على الخط، ابرزها طرح رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي امس الذي اعتبر أن معيار الميثاقية في تسمية رئيس الحكومة غير محصور بالأحزاب، لافتا الى أن هناك 22 نائبا مسيحيا خارج الاحزاب.
وفي هذا الاطار، علّق عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي سعد في حديث لـ «اللواء»، على ما سبق، معتبرا انهم حوّلوا الميثاقية الى ميثاقية مذهبية بغيضة، ومن يطالب اليوم بالدولة المدنية هم من يكرّسون الطائفية والمذهبية.
واشار الى أن «القوات» مستعدة للتنازل عن حصتها من الميثاقية اذا ارادوا تشكيل حكومة مستقلين اخصائيين، اما اذا ارادوا التلطي خلف الميثاقية لتشكيل حكومة سياسية او تكنوسياسية سيكون الفشل مصيرهم.
واذ دعا من يتداول بموضوع الميثاقية لوقف التشاطر والسعدنة، قال سعد: الذهنية التي يتم التعاطي على اساسها في الملف الحكومي هي المشكلة والحريري وضع نفسه أمام خيارين: اما أن يبقى على موقفه وحينها لن يكلّف ولن يشكل الحكومة، اما أن يتنازل للثنائي الشيعي وعندها سيكشل حكومة غير منتجة.
وذكّر بأن «القوات» لم تسم الحريري في السابق، لانها ترى أن المرحلة كانت تطلب ممارسة مختلفة في السلطة واليوم في هذا ظل الوضع القائم يحبذ ان تتكوّن الحكومة من اشخاص اختصاصيين لا سياسيين.

