بالصور من دوما: مازن عبود وقع كتابه “حكايا لطفل كبير” برعاية مرسيلينو الحرك

وقع الكاتب مازن عبود، وبرعاية رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون مرسيلينو الحرك، كتابه الجديد “حكايا لطفل كبير” الذي يعود ريعه لتمويل شراء هدايا الميلاد لأطفال البلدة وذلك بدعوة من نادي دوما.

وأقيم حفل التوقيع في قاعة المحاضرات في النادي في حضور ممثلي وزراء ونواب، فاعليات سياسية واجتماعية وثقافية، بالاضافة الى رؤساء بلديات ومخاتير ورؤساء جمعيات وحشد من المدعوين واصدقاء الكاتب.

بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد دوما قدمت للقاء صفاء الفرخ عبود فرحبت بالحضور شكرت كل من شارك في الحفل بهدف إدخال الفرحة الى قلوب الاطفال.

المعلوف

ثم رحبت رئيسة النادي صباح المعلوف بالحضور ثم توجهت الى الكاتب بالقول: “إننا نفتخر بك وبمسيرتك اللامعة في مجالات إبداعك من إدارة الريجي وإدارة الأعمال والسياسات البيئية والثقافة والاجتماع والكتابة الصحافية والأدبية والكنسية.” ثم شكرته وزوجته على تخصيص ريع الكتاب لشراء الهدايا للاطفال.

مطر

بعدها كانت كلمة للدكتور سهيل مطر الذي استهل كلمته “بالحديث عن حبيبتي الاولى…دوما أول بلدة عرفتها بعد تنورين…”

ثم توجه الى الكاتب بالقول:”لم تتسلق في كتابك جدار الثورة ولم تدع ولكن انت بصدق تدعو طفلك الى الانتفاضة، الى الثورة، الى حياة جديدة. في حديثك اليه ولو برصانة وجديدة سبقتهم كلهم الى الثورة. لهم لبنانهم ولنا لبناننا. لبنان هو هذا، ولدك الجميل، ديمتري، ترسم صورته بأبهى صورته.. أما لبنانهم الذي تحاول ان تخفيه عن ولدك فهو لبنان الشلل والضعف والتآمر، لبنان النهب والكذب والخبث، سياسة عقيمة، انقسامات رخيصة، انهيارات معينة، ونار، نار، نار…”

واضاف:”لبناننا يطلمن بين الغيوم، في كتابك، هو لبنانك انت، لبنان الناس الطيبين والاوفياء والأبرياء، طلاب العلم والمعرفة… لبنانهم هو لبنان قيادات، فعاليات، وجهاء وأعيان لا يجيدون السباحة الا في الوحول ولا يتقنون الا ثقافة القطيع ولا ينجحون الا بثلاثين من الفضة. لقد سرقوا منا لبنان الذي نحب، ولكنهم لا يستطيعون مصادرة الاحلام. أنت تحلم، ولدك يحلم، كثيرون منا يحلمون: نحلم بلبنان جبران، سعيد عقل، وفيروز، نحلم بدولة اجراسها ترنم ولا تتحدى ومآذنها تكبر ولا تتصدى، نحلم بقيادات تلتزم حب لبنان ولا تستزلم ولا تلزم، نحلم بقادة يحملون هموم الناس وليس بقوادين يتسلطون على الناس… نحلم يعظماء لا بزعماء، نحلم برجال ونساء يقودون ولا يقادون وليسوا من جماعة “قصقص ورق ساويهم ناس.”

وتابع:”نعم أخي مازن، نحن في قهر،تكاد الدموع تصبح أوسع من العيون. عندما يتحول الوطن الى شظايا وأشلاء وبنادق وسكاكين وقذارة تغزو البيوت والفنون ونارا تحرق الاخضر والجمال، تحملالعصافير حقائبها وترحل.”

وختم:”انت تخاطبهم جميعا، وكأنهم ابنك البكر، لا ترحلوا، بل تعلموا ان الوطن لا يباع ولا يشرى، انتم تصنعونه بأحلامكم وطموحاتكم، لا مكان لقايين في بيوتنا، لن نيأس، لن نخون ولن نهجر، لن نرمي بطاقة هوية بحثا عن جواز سفر ولن نستوطن الاحلام والكوابيس.”

الأحمر

وكانت كلمة لرئيسة قسم اللغة العربية في المركز التربوي للبحوث والانماء سيدة الأحمر:”ما أحوجَنا إلى هكذا نصوصٍ، وهكذا مخزونٍ لغويٍّ ومعرفيٍّ، نُثري بهِ عقولَ أطفالِنا وألسنَتِهم، أوَلَيْسَ بناءُ الإنسانِ يقومُ على بناءِ اللّسانِ؟ أوَليسَتِ الكلمةُ كانَتْ في البدءِ، وستبقى سرمديَّةَ الجمالِ، أبديَّةَ الألقِ، موغلَةً في الأثرِ، تُحيي العظامَ وهي رَميمُ؟ “

وتابعت: “لقدْ قرأْتُ الكتابَ، فعثَرْتُ فيهِ على كُوىً من ضوءٍ، وواحاتٍ من طيبٍ، وغيماتٍ من مطرٍ، ونسماتٍ من إبداعٍ بهيٍّ جميلٍ.. ووجدْتُ نفسي أبحَثُ عنْ كلِماتٍ أهمسُ بها في آذانِكُمْ، تُلخّصُ ما ملأَ نفسي من إعجابٍ، فوجَدْتُ الكثيرَ، وإن كانَ عليّ أن أقتَطِفَ وردةً أو وردتيْنِ، فاسمَعوا هذهِ التّحفةَ الزّاخرَةَ بالأملِ.”

وأضافت: “إنّهُ عرسُ الخيالِ أيّها الأحبّةُ، عرسُ خيالٍ يسوقُ إلى عقولِ أبنائِنا الغضّةِ بهاءَ اللّغةِ العربيّةِ وأصالتِها، ويحطُّ بعصافيرِها على شُرفاتِهِمْ، ويفتحُ نوافذَ عقولِهِمْ على فضاءاتِ الإبداعِ والبهاءِ.”

وقالت: “لقدْ لفتني في هذا الكتابِ، ثقافةٌ نحتاجُها كلَّ آنٍ، ونطلبُها غذاءً لأرواحِ أطفالِنا وعقولِهِمْ ومعتقداتِهِم، في هذا الوطنِ الملوّنِ. إنّها ثقافةُ قبولِ الآخرِ، أخينا في الوطنِ، ونظيرِنا في الخلقِ…هذهِ دعوةٌ صريحةٌ إلى العيشِ بمحبّةِ ووئامِ، نأملُ أن تنغرسَ شتلةَ حبٍّ في جميعِ كتُبِنا ومناهِجِنا.”

الحرك

ثم كانت كلمة راعي الحفل الذي قال: “تركت بلاد الاغتراب لأعود الى وطني وأقدم له ما بوسعي من خلال العمل البلدي. حملت معي كل حماسي واندفاعي لاضعه في خدمة الوطن ومن خلال الطريق الذي سلكته توجهت الى أسلوب هندسة الأرض لكي نسهل حياة الناس ونجعلها أجمل.”

وتابع: “وطننا الذي زاره السيد المسيح وامنا العذراء والعديد من الرسل هو بلد مقدس ولا ينقصه الا العمل على طريقة جبران خليل جبران الذي دعانا لأن نعمل بمحبة، فالعمل الذي نقوم به هو لنا ولأحبائنا ولكن للاسف جرفتنا الحضارة التي ترتفع كالسهم الى فوق اما القيم فتسقط الى الاسفل.

ثم أعرب عن فرحته “لرعاية مثل هذا النوع من الاحتفالات. توقيع كتاب يحمل رسالة قدمها إنسان عرف من خلال مسيرته وافكاره بتعمقه بمسيحيته حيث المحبة وخدمة الىخر من اهم دعواتها.أليس المسيح هو من قال كل ما فعلتموه مع إخوتي الصغار فمعي فعلتموه؟ إنها المسيرة الأدبية والانسانية لصديقنا مازن عبود وهي الكلمة الموجهة للشباب لكي يتمسكوا بالقيم، القيم التي إذا انهارت ينهار كل شيء معها. والحجر الذي نبنيه إذا لم نبنيه بمحبة سينهار علينا.”

وختم: “فرحتي كبيرة لأنني اليوم أدعم الكلمة التي تبني العقول وخصوصا من مازن الذي يتقن الاسلوب المقنع والرسالة المسيحية الصافية.أهنئك بالمولود الجديد.”

عبود

وقبل أن يوقع عبود كتابه للحضور ألقى كلمة قال فيها:”ما عساي اقول لك يا ولدي، أأتلو عليك حكايا وطني الصغير، وحكايا بلدي الكبير التي لا تنتهي، وحكاياه مغمسة بوجع اهلي وبعوز الفقراء وبمرارة الشباب وبأحلام وانتفاضة الشبان؟ أم اطير بك بعيدا، وارسم لك بلدا من حكايا اهلي واغنيات امي واساطير جدتي. بلد كالذي ارتسم في خيالي معطر بشدو جدتي ودمع امي وطلة جدي ونكهات الناس، اناس الخير والنور الذين طبعوا خيالي. اقف اليوم يا صغيري في مطارحي حيث وقفت منذ عشرين سنة.”

وتوجه الى “شباب دوما وناديهابالقول:”انحني امام كل قطرة عرق تنساب منكم. انكم الغد ودوما. تذكروا دوما بأننا وكلاء على هذه الارض، ومؤتمنون على الحياة والمؤسسات. ومن اوجدنا، سيسألنا ساعة لقياه عن كمية الحب التي خلفناها وراءنا وليس عن انجازات.البارحة كانت عيوني تسير مع شيبية بلدتي وبلدي بزهو. شعرت بأنّ بلدا جديد ترسمه اجسام ندية. ومن دون الاحلام تنكسر وتموت الاوطان. ارتعشت اذ شعرت بخفقان قلوبكم الذي يملأ الكون. استفتم فيّ واردت معكم وفيكم ان اغيّر العالم. ففي استفاقتكم استفاقة حلم، اعتقدت بانه دفن. “

واضاف: “يا انا، يا اهلي واولادي، اليوم تحلمون ببلد يشبه تطلعاتكم، وهذا حق لا بل من واجب الحياة ان تنتفض على الرتابة والموت. الا فاكملوا المسير لكن اعلموا بانّ الوسائل يجب ان تتماهى مع الغايات. تقومون وتقيمون المجتمع المدني معكم. الذي لو كان حيا لما حصل ما حصل. واني على ثقة بأنّ نضالاتكم ستدخل  المحاسبة الى ديمقراطيتنا المشوّهة.”

وأردف: “اشعر اليوم بانّ الادوار تنقلب. وبأني ما عدت المحاضر بل التلميذ الصغير الذي ينصت باهتمام الى ما تسطرونه بنضالكم، يا اساتذة هذا البلد وامله وحلمه. فلا تدعوا احدا يغتال الحلم الذي تحملونه. لا تدعوا احدا يسرق رجاءكم، او يطوّع انتفاضتكم ويستثمر بها. فنحن اناس تعودنا ان نتقاسم المغانم حتى من النفايات. املي بربي وبكم كبير. واني اصلي من اجلكم ومن اجل بلدي.”

وختم: “الا حمى الله لبنان وشعبه الطيّب وديمقراطيته ومجتمعه المدني. الا حمى الله دوما وناديها واهلها.”

وفي ختام الحفل قدمت رئيسة نادي دوما دروعا تذكارية لكل من الحرك وعبود ومطر والأحمر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

WhatsApp للتواصل مع بترون نيوز