“أثناء القصيدة”.. أحدث إبداعات ابن تنورين الشاعر شربل داغر

صدر حديثًا عن دار مومنت للكتب والنشر، في طبعتَين متزامنتين: ورقية وإلكترونية٬ أحدث إبداعات الكاتب والشاعر اللبناني الدكتور شربل داغر بعنوان “أثناء القصيدة”.

وعنه يقول “داغر”: ما كان لهذا الكتاب أن يكون إذ لم ينبنِ، في صورته الختامية، إلا بعد ما يقرب من عشرين عامًا على كتابته النص الأول فيه، هذا كتاب “ينضج” مع العمر، ما بين القراءة والكتابة، بين التفكر والتخيل، بين الوقوف في القصيدة، وبين النظر إليها من خارجها، هذا كتاب يبلغ خطته التأليفية مع بلوغ تجربتي الشعرية مسارات جرى التفكر فيها، وفي تبدلاتها، وفي مناحي القول والبناء فيها.

وما كانَ لهذا الكتاب أن يكون لولا “فكرة” أستاذي جيرار جينيت، تعلمتُ من جينيت، في باريس، أن هناك موادَّ كتابية تظهر مع الكتاب من دون أن تكون من متنِه: تقعُ قبله، تقعُ بعده، وتخصُّه كذلك، هذا ما أطلقَ عليه بداية، تسمية “العتبات”، وهي عنوان كتابه الذائع الصيت، جمعَ في هذا الكتاب، في هذا المفهوم، عددًا مختلفًا من المواد: منها ما يَبرزُ للقارئ قبل نص الكتاب نفسه، في “المقدمة” و”التوطئة” و”الإهداء” وخلافها، ومنها ما يَبرزُ للقارئ في آخر الكتاب (بعد أن يكون قد انتهى منه)، على صفحة الغلاف الأخيرة، ومنها ما يَظهرُ خارج الكتاب، بعد صدوره، في المقابلات الصحفية على أنواعها، أو في المواد النقدية التي تُعنى بدرس الكتاب، أو في مواد الترويج له وغيرها، وقد سبق لي أن تناولت مفهوم “العتبات” بالنقد، ابتداءً منه وتأسيسًا عليه، مميزًا بين “عتبات” الدخول إلى الكتاب و”عتبات” الخروج إلى غيره، لهذا أريد أن يكون إهداءُ الكتاب الى أستاذي جيرار جينيت شبيهًا بالزهرة التي يضعُها أهل قريتي في ثقب الباب، إذ يزورونك ولا يجدونك “زهرة” جينيت لم تذبل بين صفحات كتبي، بما فيها الشعرية، بل يفوح عطرُها مثل امتنانِ الغيم لينابيعه”.

يذكر أن “شربل داغر” حامل شهادتَي دكتوراه في الآداب العربية الحديثة، وفلسفة الفن، أستاذ في جامعة البلمند (لبنان)، له أكثر من ستين كتابًا بالعربية والفرنسية، كتبَ الشعر وترجمَه ودرسَه، وكتب الرواية وترجمَها ودرسَها، وأصدر كتبًا في الفن الإسلامي والفن العربي الحديث، وفي التاريخ المحلي لبلدته (تنورين)، وهو من مجددي قصيدة النثر في العالم العربي، وعدَّه بعض النقاد رائد “ما بعد قصيدة النثر”، له ما يزيد على إحدى عشرة مجموعة شعرية، وأربع مختارات شعرية، منها أنطولوجيتان، واحدة بالفرنسية وأخرى بالألمانية، وله قصائد مترجمة إلى الفرنسية والإنجليزية والألمانية والإيطالية والفارسية واليابانية وغيرها، اعتنى بدرس شعره أكثر من ناقد، كما اعتنى فنانون بشعره، ونظموا حوله معارض تشكيلية، وأصدروا عنها كتبًا “شعرية- فنية”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

WhatsApp للتواصل مع بترون نيوز